انتقلي إلى المحتوى
د. رامي عجمي

علاج بطانة الرحم المهاجرة

حالة مزمنة تسبب ألمًا شديدًا وقد تؤخر الحمل. يعتمد التشخيص الحديث على الفحص والسونار المتخصص، والعلاج بالهرمونات أو بالمنظار حسب الأعراض والرغبة في الإنجاب.

بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis) هي نمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج الرحم، غالبًا على المبيضين، أو الغشاء البريتوني المبطن للحوض، أو الأربطة خلف الرحم. هي حالة مزمنة شائعة، تتأثر بهرمونات الدورة الشهرية، وقد تسبب ألمًا شديدًا وتأخرًا في الحمل.

الأعراض الشائعة

  • آلام شديدة مع الدورة الشهرية لا تتحسن بالمسكنات العادية.
  • ألم مزمن في الحوض بين الدورات.
  • ألم أثناء العلاقة الزوجية.
  • ألم مع التبرز أو التبول أثناء الدورة.
  • تأخر الحمل.

التشخيص الحديث

وفق إرشادات الجمعية الأوروبية للخصوبة (ESHRE) لعام 2022، لم يعد منظار البطن هو الخطوة الأولى للتشخيص. يبدأ التشخيص اليوم بـ:

  • التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي.
  • السونار المهبلي المتخصص الذي يكشف أكياس بطانة الرحم (الأكياس الشوكولاتية) والإصابات العميقة.
  • الرنين المغناطيسي في بعض الحالات.

ويُلجأ للمنظار عندما تكون الأشعة طبيعية مع استمرار الأعراض، أو عند فشل العلاج الدوائي.

خيارات العلاج

  • المسكنات لتخفيف الألم.
  • العلاج الهرموني: مثل البروجستين (كالدينوجيست) أو حبوب منع الحمل، لتهدئة نشاط البطانة المهاجرة.
  • الجراحة بالمنظار: لاستئصال الإصابات أو الأكياس عند الحاجة، بأسلوب يحافظ على نسيج المبيض.

بطانة الرحم المهاجرة والحمل

قرار الجراحة قبل الحمل يحتاج دقة، لأن استئصال أكياس المبيض قد يقلل مخزون المبيض. لذلك يُقيّم هرمون AMH وسن الزوجة وشدة الأعراض قبل اتخاذ القرار. في بعض الحالات يكون الحقن المجهري هو الطريق الأقصر للحمل، وفي حالات أخرى يحسن المنظار فرص الحمل الطبيعي.

بطانة الرحم المهاجرة حالة تحتاج خطة طويلة المدى تتغير حسب الأعراض والرغبة في الإنجاب، وليس علاجًا لمرة واحدة.